Friday, July 12, 2019

أوحشتني حد الألم
أشعر بالتخبط والذهول وبالوجع
للمرة الأولى في سني عمري الطويلة أشعر برغبة عارمة في مشاركة تفاصيلي التافهة
تلك التي لا تهم سواي ولا يضحك لها غيري
أرغب في دردشة بلا هدف ، ثرثرة على هامش يومي المزدحم تشعرني بالخفة
أشعر كما لو أنك محور كوني ونقطة اتزاني
تتخبط تحركاتي وتهتز أفعالي كبندول دائم الحركة
ثم يلوح طيفك فأسكن وأهدأ في حرم حضورك
حين يتجلى وجودك في قلبي تنبعث نفسي الحقة
تخرج من شرنقتها بلا خوف أو وجل
تتلون وتتألق في طمأنينة وسلام
أنا بك أتكون وأكتمل
خبرني ماذا أصنع ؟ وإلى أين أفر ؟
هذا الضجيج الهادر في قلبي متى يهدأ ؟
هذا التوق المتجدد المتوهج متى يخفت ؟
أضحى كل ما أرجوه
أن أستيقظ ذات يوم بدونك 
أن أنظر لنفسي في المرآة فلا أراك 
أريدك أن تغيب وتنطفئ بداخلي
أو لو أصبح حرة من أسر حبك
في المرة القادمة حين يفيض قلبي بعواطفه فيغرقني
ينحسر المد فأجدني وحيدة بلا ظلك
أتنفس أخيرا بلا ألم حبك الذي يقتلني

Wednesday, July 10, 2019

تبا لك
كيف لك أن تفلتني ؟
كيف هان عليك قلبي فخلفته وراءك بلا وداع ؟
كيف طاوعتك نفسك على اغتيال حبنا ؟
ألست بأهل لتحارب الدنيا لأجلي ؟
كل ما كنت أحتاجه هي كلمة ضننت بها علي
لا تذهبي
مامدى الصعوبة في النطق بها ؟
عساك مملوء بالرضا الآن
قانع وسعيد بقلب لا أحتله وأسكنه
هل تأكدت من محو كل آثاري في نفسك ؟
أخفيت ملامحي من وجهك ؟
طردتني من عينيك فلا أطل منهما بعد اليوم ؟
أسكت خفقاتي في حناياك ؟
صممت أذنيك عن ضجيج صراخي
كيف حال نفسك بعد أن طردت ضلعك ؟
أنا لن أبكيك الليلة
سأملأ الدنيا غضبا وسخطا وصراخا
سأحدث نفسي بأنك أحمق وأناني ووغد هشم قلبي
لابد بأن أكرهك حتى أفني آخر ذرة حب لك داخلي
أخادع نفسي أعلم
صمود رقاقة الثلج في لهيب النار أوفر حظا من تحولي لكرهك
هذا قلب منحوت لك وحدك
لا أمل لي أمامه
مرغمة أنا على حبك
حسنا سأبكي شوقي إليك الآن
وداعا

ثقل ضخم في قلبي
كما لو أنه تحول لحجر مصمت بقوة جاذبية تسحبه إلى هوة مظلمة
كيف أكتب عن شعور أنا غير قادرة على وصفه
أنا فقط أحس به ويدفعني لحافة الجنون
لم أعتد من نفسي هذا الحزن الممتد بلا نهاية
آية الحزينة غريبة عني لا أعرفها وأجهل آلية التعامل معها
لا شغف بداخلي لا قوة لا فرح لا تفاؤل لا أمل لا طاقة للحياة
كل ما أرجوه هو البكاء ولا أقدر عليه
لماذا لا تستجيب لي عيوني فيهطل دمعي بحورا أغرق فيها ؟
لماذا يعاندني كل شيء حولي حتى نفسي ؟
أود لو أتكور في ركن خفي تتعاقب علي الفصول أفقد الحس
وأخرج من شرنقتي بعدها فراشة ملونة
هل نولد من رحم الحزن ؟
أم أن الحزن عقيم لا ينتج سوى الموت ؟
أوقن بأن الحزن ككل أمر في هذه الدنيا إلى زوال
لابد له أن يرحل في النهاية
لكن أي تركة يخلفها في أرواحنا بعده ؟
أسيسلبنا جزءاً منا لا نستعيده أبدا ؟ أم سيترك بصمة عميقة سوداء لا تُمحى ؟ يوسم جباههنا بلهيب ألمه ؟

كيف لي أن أرثيك ؟
هل تسعفني الكلمات لأعبر أي هول ألمَّ بروحي حين رحلت ؟
في المرة الأولى لفقدك تسللت ذاكرتي مني
لم تعجب بإنكاري وهربي فغادرتني للأبد
الآن أنا أسمح لنفسي بأن تنساب راحلا بإرادتي
ماذا أفعل بحب حبيس جدران قلبي
لا حيلة لي في البوح ولا حيلة لي في الصمت
آن الأوان لأعلن الحداد في جنباتي
أعترف بالخسارة والهزيمة
لقد خسرتك
ليس لضعف مني أو خذلان
لقد تشبثت بك حتى الأمس
لم يكن لي يد فيما حدث وهذا أشد ما يقتلني
تحطمني معرفة أن النهاية كانت حتمية أيا كان حجم مشاعري
لم يكن الحب مخلوقا لي
كان قدري أن يختطفني كإعصار ثم يرميني حطاما لقارعة الطريق
متكومة في القاع أبكي وأنتحب
هل تخفف دموع العالم الألم في قلبي ؟
أأردم الثقوب في روحي بحب كل البشر سواك ؟
خبرني
كيف أنجو من لعنة فراقك ؟


قلبي مهترئ كبيت عنكبوت انهارت خيوطه
أحب صوتك
صوتك يؤنسني
يغمرني بإحساس مخملي بالدفء
يملأ قلبي بالسكينة
أشعر كما لو أنني كنت أعدو لألف ميل ثم استرحت من كل العناء بين نبرات صوتك
أنا الآن في أقسى لحظات ضعفي
وبكل هذا الضعف المرعب داخلي أحتاجك
أحتاجك لأطمئن وأسكن وأهدأ
أنا أرتعد خوفا
خائفة من عمق هذه المشاعر المتلاطمة داخلي
خائفة من شوقي وولهي وتعلقي
روحي معلقة بك
في كل مرة أنظر فيها لنفسي أجدك مقيما بارتياح بين جنباتي
أهرب وأغض الطرف ثم أعود مرغمة لذاتي لأرى عينيك تحدقان بي
أنا ساكن هنا ممن تهربين ؟
جذوري ممتدة في شرايينك كيف لك أن تجتثيني من ذاتك ؟
كيف لي أن أتصالح معك ؟
غاضبة أنا منك
وعاشقة أنا لك
إلى من ألوذ ؟ لا ملجأ ولا منجى منك إلا إليك

Monday, July 8, 2019

الوطن
ملاذ الآمنين وقبلة الملهوفين
على أعتابه تنسى الروح أثلامها وتنفض عنها وعثاء السفر
أخلع أسمال الترحال مغتسلة من كل غبار الرحلة وآلامها
أنا بين يديك وصلت .. أنهيت رحلتي واستكنت
شفيت وارتويت كأني ما عطشت يوما أو توجعت
كيف هو نعيم الجنة إذن ؟
بكلمة منك غادرتني ذاكرة الألم إلى الأبد ؟ ما بالك لو امتد الحوار
هل أذهل عن نفسي بك ؟ هل أتشكل بين يديك ؟ أتلون بألوان قوس قزح زاهية مفعمة بالفرح ؟
ذات مساء أخبرتني أنك ذبت فيّ صبابة
أحسب أني ماحييت لن أسمع جملة عشق أجمل من هذه
رأيتني جميلة كبدر منير .. أغرمت بي رغم كل قسوتي وغروري
كيف لا أذوب رقة إذن حين تراني عيناك بهذا الجمال
أعلم أننا لن نلتقي .. الربيع والخريف لا يجتمعان إلا للوداع
لكني كخريف أرنو دوما لمشهد الربيع البديع المتألق الألوان .. أفخر بك مزهوا بجمالك ناشرا البهجة والحب لكل العابرين بك
شكرا لك .. وشكرا لحبك الذي أنار لي الطريق

Thursday, May 23, 2019

أدرك أنه حان وقت الاستسلام
أن أسلم يقينا بغيابك .. أن أدعك ترحلين
أكف عن التشبث بك واستدعائك في كل موقف
أن أؤمن يقينا بأنك عصية على النسيان
لا خوف عليكِ لن تبهت صورتك في قلبي يوما
هذا الرعب المتعاظم في داخلي بأن أستيقظ يوما لأجدكِ قد اختفيتي لن يحدث
أنت تسكنيني يا أسماء .. حية أنتِ ومجسدة في كل حياتي
روحك في الكون تسري معي
لم إذن أتعلق بكِ كطفل مرتعد خائف
لم تعودي هنا حقيقة .. يقتلني عجزي عن الاتصال بك والحديث إليك وجها لوجه
تؤلمني أصابعي في محاولة تلمس وجه غيبه الثرى
كنت أود احتضانك إلى الأبد بين ذراعي فلا تخرجين من دائرتي
أنّى لي بأن أتعامل مع كل هذا الألم ؟
تسعة أعوام لم تكن كافية لأن أخضع لواقع فقدك
على الرغم من أنكِ غبتي عن كل تفاصيل حياتي ماديا إلا أنك حاضرة
هل يكتوي كل الفاقدين بهذه النار ؟
كيف لنا أن نتصالح مع الموت ؟
مع الغياب ؟
بأن يتحول صفيك وخليلك وأحب خلق الله إلى قلبك لمجرد ذكرى ؟
كيف احتمل أبو بكر فقد النبي ؟
كيف نتجاوز الرحيل القسري ؟