Monday, April 30, 2007

لمن نشكو



من يعرفني شخصيا يخبرني دائما أني جافة المشاعر


أحتفظ بمشاعري لنفسي ولا أظهرها إلا نادرا


أصدقائي يأخذون هذه الصفة علي ويتذمرون منها

يريدون مني دائما أن أحكي ... أن أشكي
راودني السؤال


لمن سأشكو ؟؟ ولماذا ؟؟

هم بشر عاجزون مثلي .. غالبيتهم فتيات تقودهن عاطفتهن


سأبصر دمعاتهن و تعاطفهن



لكني ببساطة لا أريده


لا أريد أن ألجأ إلى أحدهم لأبصر التعاطف .. والألم

لا أريد أن أسمع همهمات الشفقة المغلفة بالحب







لا أريد أن أبصر دمعة عجز





فقد سئمت الدموع










سئمت الدموع كتعبير عن الفرح



عن الحزن


عن الألم





سئمت الدموع كحل وحيد ننفس به عن مشاعرنا




سئمتها كحل نستجدي به بقية الحلول





يا دموع العين جفي واصمتي ... فأنا لا أريدك




يا آذان التعاطف صمي و أغلقي ... فأنا لا أهواك



أنا لن أشكو لبشر مثلي

فلدي رب البشر










كلا لن أشكو








Saturday, April 28, 2007

وقفة شبرا ... في عيونهم

احترت كثيرا ماذا أكتب عن ذلك اليوم .. فهو يوم مليء بالأحداث والعبر
فكرت أن أؤثر الصمت وأحتفظ بذكراه في عقلي وقلبي
لكني أردت أن أجسده في كلماتي حتى أستعيد دوما ذكراه ..
ستخونني الكلمات إن زعمت أني سأكتب أحداث ذلك اليوم كاملة ...
ستهجرني المعاني والتعابير إن أردت الإفصاح عما اختلج داخلي حينها
لذلك فضلت أن أنقل اليوم كما رأيته في عيون من حضروه
:
إيمان عبد المنعم
لأول وهلة قد يخدعني مظهرها الهادئ فأظنها كغالبية الفتيات لا تصمد أمام الظلم الشديد ، وتذرف الدمعات معبرة عن
ألمها .. قد أظنها خالية البال لا يشغلعا ما يحدث في بلدها ..
لكني يومها اكتشفت ( إيمان ) .. إيمان الصامدة .. القوية ... المحركة والدافعة لنا لنبذل أقصى ما في وسعنا
إيمان الشامخة رغم حزنها .. القوية رغم ألمها
قابلتها صباح ذاك اليوم وتوجهنا معا نحو النيابة
وقفت عدة دقائق معنا ثم صعدت للنيابة .. ولم أرها بعدها حتى انتهى العرض
شغلني غيابها كثيرا ..خاصة أنها لم تكن ترد على اتصالاتي
ظننت أن الأمن قد أمسك بها فكدت أموت رعبا لأجلها
لكن حينما رأيتها سالمة لم أتمالك نفسي وعانقتها .. معبرة عن ارتياحي لسلامتها ومواسية لحزنها الظاهر في عينيها
إيمان .. وبعد يومين قضيتهما معها ... أعلنها صريحة .. بأني فخورة أني عرفتها و خالطتها
فهي مثال الفتاة صاحبة القضية .. مثال التضحية بالوقت والجهد لأجل مصر
إيمان
حق لمصر أن تفخر بإنجابها فتاة مثلك في قوتها وشجاعتها و إيمانها
حقا أنت إيمان ... اسم على مسمى
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
محمد عبد العاطي :
تعابير وجهه لا تعطك أي معلومة أو خلفية عما يفكر به
كان حاضرا منذ بداية اليوم ... صامتا كالعادة .. متجولا هنا وهناك ..
يقف معنا حينا .. مع الصحافة حينا .. مع الأمن أحيانا أخرى
طوال اليوم لم أستشف فيما يفكر .. حتى وجدته راكضا خلف عربة الترحيلات عله يتمكن من إلقاء نظرة على
المظلومين المرحلين
لم أدرك مدى ألمه لغياب عبد المنعم وفساد مصر إلى أن ألقى ملاحظة سرعان ما تراجع عنها
قال لي : ( نحن على المحك ) فكر قليلا ثم استدرك :
كلا لسنا على المحك .. فلو كنا على المحك فمعنى ذلك أنه ثمة مكان بعدما يحدث
وليس ثمة مكان
محمد يومها كان مزيجا من : التفكير ... الألم .. الحزن .. مراجعة الاولويات
التخطيط ... الرغبة في صنع التغيير
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
محمد عادل
:
متهور .. مندفع .. هكذا يصفه الجميع
كتلة من الاندفاع والتهور في وجه الخطر .. يلقي نفسه بالمهالك غير عابئ بالنتائج
احتجزه الأمن يومها ثم أطلق سراحه وأرسله بعيدا .. لنجده عائدا مرة أخرى وكاميرته في يده
مصمما على التقاط الصور لنشر الحقيقة
رأيت في اندفاعه وتهوره .. غضب وسخط .. رسالة يريد إيصالها للعالم .. تحد ومواجهة للظلم كأبسط صور التعبير
عن الرفض
شعرت به وهو يتمنى القبض عليه .. يصرخ للعالم : ( سئمت الظلم والجبروت
سئمت الهوان والسكوت )
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مصطفى خليل :
قنبلة موقوتة ... هكذا أراه
ما إن وصل للوقفة حتى تم القبض عليه ثم الإفراج عنه بعدها
لا يتحدث كثيرا لكنه يستمع
جلس بيننا في الاجتماع والهدوء ظاهر على محياه .. نادرا ما نطق
كان يرصد الانفعالات .. ويجمع الأفكار .. ويصيغها داخليا
هو :
متألم .. غاضب ... ساخط .. هادئ
لكنه الهدوء الذي يسبق العاصفة
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
حسام :
الشعب .. بصدقه . وتلقائيته ... وبساطته
ترى آلام وهموم وأحلام الشعب متجسدة فيه
ظل طوال اليوم ينفث غضبا وألما
إذا ما استمعت إلى حديثه .. سمعت صدى هتافات الشعب ضد الظلم والاستبداد
صدق مشاعره وانفعالاته .. جعلتني أعيد التفكير مرارا في مدى إحساسي بآلام وهموم أمتي كما يشعر بها
استوقفتني الكثير من جمله .. وكلماته .. و أعادت لي حب مصر من جديد
حسام
لن تنهض مصر حتى يكون الشعب كحسام
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أحمد عبد الفتاح :
( لو كان حسن البنا عايش .. كان لبس كاجوال ووقف نزل معانا )
جملة عكست لي شخصيته :
ثائر .. مندفع ... مؤمن بقضية .. محب لبلده
مسرحيته ( الزنرانة ) عبرت بصدق عن فكره .. تتبع للظلم عبر العصور
ورصد أفكار الأحرار ... وأدرك أنه لابد من التضحيات حتى يتحقق المأمول
عشقه للتصوير سينتج لنا تاريخ ظلم مصور وموثق
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أعتذر لبقية من حضروا الوقفة ولم أرصد مشاعرهم .. فهؤلاء فقط من اختلطت بهم عن كثب ورصدت أفكارهم
اعتذراي :
لآية .. وأروى .. وشاهينازا .. وجيمي .. وغيرهم
أما شعور آية الفقي
فلأول مرة أبصر الظلم أمام عيني وأتلمسه

Monday, April 23, 2007

مش لاقية كلام



مش لاقيه كلام أقوله

حاسة بإحساس فظيع



حزن عميق دفين مش راضي يتزحزح


كنت بتفرج على فيلم البوابة المصرية

اللي عامله أحمد شلبي




وضاع مني الكلام بعدها



هو عبر عن كل حاجة حصلت لنا



( وبينما تفتح أبوابها لهم ... تغلق أمام أبنائها )


دي حقيقة




شمعة الأمل جوايا بتطفي دلوقتي






مش قادرة خلاص




مش قادرة أشوف مصر اللي حبيتها


بيحصل فيها ده


مش قادرة أشوف الظلم وأفضل ساكتة


مش قادرة أتخيل مدى السلبية اللي بقت عندنا



مش عايزة أصدق أن شعب مصر بقى كده



هو حقيقي كلام سيدنا عمرو بن العاص عنه ؟؟


أنه بيتبع حكامه و لاينتفض ؟؟




لو متكلمناش النهاردة ودافعنا عن حقوقنا .. امتى هندافع !!؟؟



لو كل واحد قال أنا مالي



امتى هنتغير !!؟؟








زهقت من الجملة اللي بتتقال لي كل لما أعمل نشاط سياسي




انتي بنت وخافي على نفسك وراعي أهلك



هو عشان بنت يبقى أسكت عن الظلم !!؟؟؟



هو عشان بنت يبقى أنحني لرياح الجور



وأقولها عدي من فوقي ؟؟


هو عشان بنت لازم أفضل خايفة من المعتقل .. وخايفة على أهلي لما يشوفوني عالتلفزيون بعلن رفضي




وخايفة على خوف أهلي عليا !؟؟



أنا زهقت من كوني بنت محاصرة








أنا بنت حرة


ودي بلدي



دي أرضي ولازم أدافع عنها



لازم أضحي عشانها




مصر هتقوم تاني بتضحياتنا كلنا


مش تضحيات الرجال من غير النساء



أنا بنت ضعيفة صحيح


بس قبل ما أكون بنت أنا واحدة مصرية

يعني حب مصر في دمي من قبل ولادتي


ولازم هنكسر قيد الذل اللي محطوط حوالين حريتنا





يمكن أنا مش قادرة أعمل حاجة كبيرة دلوقتي تكسر الدنيا





بس أنا أقدر أقول للظلم : لا



بأعلى صوتي



لا



لا



لا



أنا هروح بكرة قدام نيابة شبرا


وهقف وأدافع عن حريتنا



هدافع عن معتقلينا



هدافع عن شرفائنا



هدافع عن اللي ورا سجون مبارك ربنا ياخده أخذ عزيز مقتدر



هدافع عن : عبدالمنعم محمود



وكل المعتقلين


هشارك في رابطة :

( مش هتاخد )





وهقول للظلم :



لا


لا























Friday, April 20, 2007

أخي الحبيب



أخي الحبيب


يصغرني بعام واحد


كنا أصدقاء حتى فرقتنا الدراسة في المملكة




وكبرنا وانشغل كل منا بأصدقائه




إلا أنني استعدت صداقة شقيقي في الفصل الدراسي الماضي




عرفت فيه الأخ الحريص .. والصديق الوفي




والأب الحنون




لا أنسى أبدا كلماته التشجيعية لي




وهو يدرس في جامعة المنصورة وأنا في القاهرة




في كل مرة أستعد للسفر إلى القاهرة يحيطني بنصائحه الرائعة




حين أشعر باليأس والحنين كنت أجده يتصل بي دون سابق إنذار




ويكأنه يشعر بمشاعري فيتصل ليواسيني




هذا العام اكتشفت أخا جديدا لم أكن أعرفه سابقا




اكتشفت قلبا دافئا غفلت عنه لسنين




لم أكتشف أخي حتى فقد صديقه المخلص في حادثة غرق




حينها عرفت محمود حقا




محمود الحافظ لكتاب ربه




محمود الداعية الصامت




محمود الأخ الجميل




وها أنا الآن وقد فرقتنا القارات




وباعدت بيننا الأيام أكتب له هذا الموضوع




لأخبره أني اشتقت إليه




جمعني الله وإياك يا أخي و أسرتنا على خير دائما في الدنيا




وفي الآخرة




على سرر متقابلين




في جنات ونهر




في مقعد صدق عند مليك مقتدر




_________




هي دعوة لكل أخت غفلت عن شقيقها




وأخ غفل عن أخته




استعيدا صداقتكما




فكل منكما هو سند الآخر




قبل أن يأتي وقت تتمنون فيه العودة




ولا تستطيعون حينها العودة




ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ




الشعر الذي كتبه شقيقي لصديقه :




الى من رسم البسمة على شفاه جميع من عرفه, وعزف على اوتار احساسنا جميعا اروع الالحان , وخلد فينا اجمل واحلى الذكريات ,


وثبت في اذاننا
صوته وفي عيوننا ابتسامته وفي عقولنا صورته وفي قلوبنا اسمه,وانتزع من
اعيننا عند رحيله اغلى الدموع ,ومن ثغورنا اخلص الدعوات بالرحمة
والمغفره الى من ارتعشت فرائضنا عند سماع خبر وفاته, الى اخي وصديقي
وحبيبي ......من ظاهر الارض اكتب هذه الكلمات الى من هم في باطنها
لا اسالكم اكثر من الدعاء بالرحمه والمغفره والفردوس الاعلى

الى.........احمد حميد


راته عيني فطار عقلي نحوه وتبعته والقلب يخفق في جنون
امسكته قبلته وضممته الى صدر قد تكبل بالشجون
وسالته اتراك عيني؟ أأنت انت ؟ايعقل ان تكون؟


فاجاب ان ها قد وقفت امامك فامح من عقلك هاتيك الجنون
وتشابكت ايادينا بعنف وحنان وانطلقنا والقلب يشعر بالامان
واذا بصوت قد اطل مناديا يقول قد انتهى هذا الزمان
فتفرقت اناملنا ببطء قاتل ولسان حالي ان ابق في هذا المكان
دعنا نعش مالم نعشه سوية لساعة,لدقيقة, اوحتى ثوان
لكن ذاك الصوت عاد بقوة فانتزعني من عالم الاحلام
فافقت في خوف اراقب حولي ايمكن الا يكون مع الانام؟
يا دموع العين عودي فانزلي لعلك تمسحين قلبي من الآلام
لعل العقل يغفل ساعة فارى اخي وصديقي في المنام
وحمامتي:خذي مني واسمعي ابلغي احمد مني السلام
اخبريه ان في هذه الدنيا له حبيب لا يقوم ولا ينام
سيبكيه مابقي في عينيه دمع ويدعو باللقاء على الدوام
فيا الله قد حرمنا منه في هذه الدنيا فلا تحرمنا في الجنان


Thursday, April 19, 2007

تأملات داخلية

أشعر بموجات حزن متصاعدة تتلاطم داخلي

لا أعلم متى بدأت

أبدأت البارحة ؟؟ أم الأسبوع الفائت ؟؟ أم الشهر المنصرم ؟؟

هل تكونت فجأة أم أنها نتاج تراكمات ؟؟


جل ما أفقهه وأعمله أن الحزن يعشعش داخلي وكأنه ساكن منذ الأزل


شعور خانق بالحبس والقهر والظلم

شعور بفقدان الحرية


الحرية

ما أحلاها من كلمة

أنطقها بمرارة العلقم

أبكيها بدموع العين

لكنها لن تعود


وكيف تعود ؟؟

كيف تعود في زمن ظن الظلم فيه بأنه الحق الأبدي


فطغى وتجبر



ظن الحاكم فيه أن ملكه دائم


ففجر وتفرعن

استيقظ ذات يوم


لم يعجبه شعبه

فقرر تلقينه درسا


وهو على ثقة بأنه شعب سلبي مستكين

سيتشرب الدرس بصمت



فانهالت الأسواط تلسعنا بتعديلاته المشئومة للدستور



وفقدنا الحرية

وكأننا لم يكفنا ضياع حريتنا

فودعنا عزتنا

شاهدنا الصهاينة يقتربون من أقصانا مقررين إزالته


وصفعتنا تعليقات من يسمون بعلماءنا


بأن على أهل فلسطين فقط الدفاع

كمموا صرخاتنا المستنكرة

أجهضوا محاولاتنا الصغيرة


وخنقوا آخر مظاهر عزتنا



( كفاية غربة )

( الغربة وحشة )


جملتين كتبتهما أختي الصغرى على الماسنجر أثناء حوار بيننا

استغربت كثيرا أن تستشعر أختي هذا المعنى في هذا السن

قد أستشعره أنا

لأني ألفت مرارة الغربة وعلقمها

قد أفقه أنا معناه

لأني أعاني منه في صمت


لكن أن تدركه أختي الصغرى !!


هذا ما فجر أحزاني

وأعاد تساؤلاتي

لماذا يا وطن ؟؟



لماذا يا أرض ؟؟


لماذا يا مصر ؟؟


لماذا سمحتي لأبناءك بالفرار منك ؟؟

لماذا جعلتهم يبنون أعشاشا على غير أشجارك ؟؟


يزرعون بذورا في غير أرضك ؟؟

أيرضيك حالهم وهم بعيدون عنك

يتلحفون بذكراك في صقيع الغربة القاسي

يتشبثون بأيامك في وسط الموج العاتي



لماذا يا مصر ؟؟


لماذا يا وطن ؟؟







في مجلس الشعب

يوم الاثنين بتاريخ : 16/4/2007

كان المقرر إقامة ا
لحفلة الفنية لكلية الطب يومها

ذهبنا إلى النقابة مبكرتين أنا ويمنى صديقتي لنفاجأ بإلغاء الأمن لحجز القاعة وبالتالي لإقامة الحفلة .

اتصلت بآية لأبلغها الخبر حتى لا تتكبد
عناء الحضور .. لكنها كانت في الطريق إلينا .

سرعان ما وصلت لنتناقش فيما سنفعله .. فظهر
ت الفكرة بحضور جلسة مجلس الشعب لهذا اليوم



اتصلنا بالنائب : صبحي صالح ..

لنعرض عليه الفكرة ونرى إمكانية تنفيذها .. فأجابنا بالموافقة

شعرت حينها بثقل
شديد على نفسي

رباه سأدخل المجلس .. سأخطو خطوة صغيرة في طريق الإعلام

ذاك الطريق الذي اخترته بإرادتي ..

ودخلنا المجلس بعد انتظار لتصريح الزيارة .. تلاه تصريح بإمكانية حضور الجلسة المنعقدة بالداخل


تجولنا في متحف
المجلس ..

تأملنا صور رؤساء المجلس منذ تأسيسه حتى اليوم

ياترى كم منهم راعى الله في مصير شعب مصر ؟؟

كم منهم حين يذكره الشعب سيدعو له بالمغفرة والرحمة ، وكم منهم سيدعو عليه بالويل والثبور ؟؟

طالعنا الصور المرسومة لمحمد علي باشا والخديوي إسماعيل والخديوي سعيد

وعبدالناصر والسادات


شاهدت التاريخ عبر أعينهم

ذاك أسس مصر الحديثه ..وذا أغرقها بالديون

وآخرهم كبلها بالقيود

التقطوا صورنا أمام العربة الملكية التي أهدا
ها نابليون الثالث لمحمد علي

غريب هو أمرهم .. محتل ورئيس يتبادلان الهدايا




اخذوا لنا صورة أخرى أمام كرسي الملك

كرسي جلس عليه صانعو القرار في حياة الملايين

كرسي لابد أنه قد صدر من فوقه حكم بالعفو أو حكم بالإعدام

حكم عادل أو ظالم

كرسي طمع فيه الكثيرون .. وداسوا على شعبهم للوصول إليه

كرسي السلطة

تساءلت في قرارة نفسي

إذا ما جلست عليه يوم .. فهل سيلفني بخيوطه الآثمة ؟؟

هل سينسيني مبادئي !؟؟

هل سأعبر فوق شعبي الذي أحبه حتى أجلس عليه ؟؟

شعرت به شيطانا ينفث سحره محاولا تغيير النفوس


شيطانا يغريهم بملك زائل لايستحق

ابتعدت عنه وذهبت لتمثال صلاح الدين الأيوبي

كتب أسفله :

أعدل الملوك


أبحرت بنظري في عينيه

أسائله :

كيف بلغت الطريق ؟؟

متى استقر الحب القوي في داخلك ؟؟

كيف أصبحت صلاح الدين ؟؟


وجدت الإجابة في مجسم بجوار التمثال

مجلس الحكم في عهد صلاح الدين

صوروه جالسا وسط شعبه يحاورهم ويصنع معهم القرار

في غرفة متواضعة يجلسون جميعا معا


علم صلاح أن الشعب مصدر القوة .. فأحب شعبه بصدق وضحى لأجله

فكان لابد أن يحبه الشعب ويصنع معه النصر والنهضة.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

وأخيرا جاء التصريح بدخول الجلسة
:

جلسنا في الشرفات العلوية لنتمكن من رؤية المجلس كاملا

هناك يجلس الدكتور : فتحي سرور يدير الجلسة من عل

وحوله يجلس النواب في كراس منخفضة عن مستوى المنصة

كانت الجلسة حينها تدور عن الاصلاح الزراعي

أغلبها طلبات إحاطة وردود وزير الزراعة عليها


والمضحك المبكي في الأمر أن وزير الزراعة ليس خريجا لكلية الزراعة كما يتوقع الجميع

لكنه خريج لكلية الاقتصاد والعلوم السياسية

لا تتساءلوا إذن كيف أصبح وزيرا للزراعة !!؟؟

فكلنا نعلم الإجابة

أكثر ما ضايقني في الجلسة هو أسلوب فتحي سرور في النقاش مع النواب

تعامل رديء وسيء لأقصى درجة

يدع النائب يتكلم وفي وسط حديثه يفصل عنه المايك

ويتبع فعله بجملة :

أيها النائب المحترم انتهى وقتك

بصوت ينم عن الاحتقار الشديد

جلسنا في الداخل نحو ساعة

لكنها لم تكن بالجلسة المثيرة التي تستحق أحداثها الذكر

فقد كان أغلب النواب المتحدثين من الحزب الوطني ..

يرفعون عن الحكومة كل ملامة أو ذنب فيما يحدث للفلاح المصري

لماذا إذن تقدموا بطلب الاحاطة !؟؟

لا أدري


خرجنا من المجلس في الساعة السادسة

وبداخلي مشاعر كثيرة لم أعلم كيف أعبر عنها


فمن جهة كنت سعيدة بهذه التجربة

ومن جهة أحسست بالمسئولية والأمانة تثقل كاهلي

أمانة أن أحمل كلمة الحقيقة للعالم

مسئولية نقل الصورة كاملة للشعب

هل أستحق أن أكون طالبة بكلية الإعلام ؟؟

هل أستحق أن أكون صحفية ؟؟

هل سأكون صحفية صادقة لا تغرها الشهرة والأحداث والمطالب ؟؟

لا تخضعها الضغوط والأهواء ؟؟

لا أعلم


لا أعلم سوى أنني أتمنى من صميم قلبي أن أكون كأبي ذر الغفاري

رجل لا يخشى في الله لومة لائم

صحفية لاتخشى في الحق لومة لائم


ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


شكرا لك : آية ... شكرا لك : يمنى

لأنكم شاركتموني التجربة







Wednesday, April 11, 2007

الكاتبة

لأول مرة أتبين نبضات حب جديدة داخلي
تنبض بقوة ، وبعنفوان .. معلنة لي ميلاد حب جديد
بحثت داخل حنايا القلب لأتعرف على الساكن الجديد
وجدته هناك ... قابعا في السويداء .. جالسا على العرش بكل اطمئنان ويكأن العرش صنع لأجله
فتنتني قبته الخضراء .. وجدرانه .. وأبوابه
طبعت صورته في الذاكرة .. لأحتفظ به في كل خلايا جسدي
كان ميلاد هذا الحب في التاسعة من عمري
وها أنذا وقد شارفت على العشرين ... مازلت عاشقة له .. أهيم به حبا .. ولعي به يزداد يوما بعد يوم
و لأني أحبه .. قررت أن أعيش لأجله .. أحيا لحريته ... أتنفس خدمته
أحببت وطني ( مصر ) لأجله ... حين علمت أنه لن يعود حتى أحب تراب وطني وأبذل من أجله الجهود .. أحببتها
وأيقنت أن عزته من عزتها ... قوته من قوتها
لن يعود ... حتى تعود
وها أنا ذا أدون وأكتب لأجله و لأجل مصر
لتنهض مصر .. ويعود الأقصى

Tuesday, April 10, 2007

لأجله

وداعا حبيبتي
وانحنى مقبلا إياها والدمع يملأ مقلتيه
وقف للحظات يتأمل جمالها الملائكي مالئا عينيه من صورتها .. حافرا إياها في قلبه إلى الأبد
رفعت عينيها إلى وجه حبيبها ورفيق دربها.. ابتسمت له من بين دموعها حين أبصرت دموعه المنهمرة في هدوء على خديه
كانت تعلم شعوره .. وكيف يتمزق قلبه الآن
ودت لو تمسك قلبه بين كفيها تربت عليه وتبعث فيه الطمأنينة
ودت لو تحتضنه بين أضلعها .. تخبئه تحت جلدها .. تحتويه بجوانحها
كانت مدركة لما سيحدث حين يغيب عزام عن ناظريها
كانت موقنة للألم الذي اقتحم قلبها منذ اللحظة
كانت مبصرة لليالي الشوق الطويلة التي ستقضيها بمفردها تكافح الوجد والنوى
ودت لو ترتمي بين ذراعيه متشبثة به مانعة إياه من تركها ومفارقته لهذه الحياة
عزام .. حبيبي هل تبكي ؟؟
هل هذا مظهر رجل يستعد لمراسم زفافه ... حبيبي زوجتك تنتظرك وقد تزينت وتعطرت بأبهى العطور... لا تدعها تطيل الانتظار
!!نظر إليها عزام مدهوشا .. ماذا تقول ؟؟
فغر فاهه دهشة كان يعلم مدى صبرها وجلدها ولكن أن تصل لهذه الدرجة من التضحية !!! هذا مالم يكن يتخيله
احتضنها بين ذراعيه ... سامحا لدموعه أن تبلل شعرها
- أواه يا نسيبة ... أواه يا عزيزتي .. في كل لحظة أزداد ولعا وهياما بك ... في كل لحظة تثبتين لي بأني لن أستحقك يوما
... !ماذا أقول لك يا حبي ؟
ضم وجهها بين يديه ... نظر إليها عاجزا عن التعبير :
نسيبة لا أستطيع أن أبرهن لك عن حبي سوى بتقديم روحي فداء للحبيب الأكبر ... ها أنا ذا أشهدك يا نسيبة أنه إذا ما تقبلني ربي شهيدا فأنت أول من سـأشفع له يوم القيامة .. مع أني واثق من أنك لن تحتاجي لشفاعتي ... بل أنا من يأمل في شفاعتك لي عند ربي عله يقبلني
نسيبة - وخانه التعبير .. وأجهش في البكاء كطفل صغير
نظرت إليه بعينين امتلأتا حبا ... ربتت على كتفه وأخذت تهدهده كطفل صغير
عزام أتعلم ؟؟ لابد أن فلسطين الآن فخورة بك .. لابد أن الأرض تهتز شوقا في انتظار أن تضمك بين ترابها
فأنت ابنها البار انظر ياعزام
وأشارت بأناملها الرقيقة الى صورة الاقصى المرسومة على جدار الغرفة بكاملها
انظر كيف يبتسم لك الاقصى .. انظر كيف يمد يديه ليحتويك
عزام انه الاقصى حبيبنا الأغلى .. بتضحيتك هذه توقع وثيقة حبك بالدم
أتذكر ياعزام أحلامنا الصغيرة التي كنا نتناجيها ليلا ونأتمن عليها النجوم
أنا إن نسيت فلن أنسى جملتك :
هي روحي أثمن ما أقتني فليقبلها الأقصى هدية
لقد همت حبا بالأقصى ولا أدري كيف أعبر له عن حبي سوى بأن أكون الجسر الذي يعبر فوقه المحررون
وها أنت ذا يا حبيبي تحقق حلمك وحلمي وحلم كل مسلم أرهف سمعك ياعزام هل تسمع نداء الحور ؟؟ تناشدك بأن تسرع فقد اشتاقت إليك
هل تسمع هتاف الجنة تهيب بك أن هيا إلي فقد طالت غيبتك وغربتك عن أرضك
هيا ياعزام .. انهض يا عزيزي لتجيب المنادي
.. نسيبة أنا لا أبكي خوفا أو تخاذلا .. بل أبكي حبا وشوقا لك غاليتي ، يصعب علي تركك هنا وحيدة
وددت لو ننفذ العملية معا .. ونكمل رسم اللوحة كما حلمنا بها معا .. لكن عزائي أن تضحيتي هي لأجل الأقصى ولأجلك ولأجل كل مسلم .. ولأجل طفلي الحبيب القادم
وضع عزام يده برقة على بطن زوجته المنتفخ يتحسس حركة طفله الغالي
طفله الذي سينعم بالحرية والكرامة بفضل كل التضحيات التي بذلها من سبقوه طفله الذي سيعيش شامخا رافعا رأسه منتصرا على عدو الله
لا أوصيكي به يا نسيبة .. علميه الصلاة ..نشأيه على ديننا الغالي .. حفظيه دستورنا العظيم ... سيري به على نهج نبينا .. اغرسي به حب الأقصى والإسلام
نسيبة طفلنا هذا هو من سيعيد إلى الأمة أمجادها الغابرة .. سيقودها مرة أخرى إلى النصر والعزة نسيبة ... طفلنا وديعة لديك فاحفظي الأمانة لأجلي
هيا ياعزيزي .. حان الوقت .. هيا لقد تأخرت عن عرسك ياغالي .. ولا بد أن العروس قد نفذ صبرها
!!مازحها وهو يرفع خصلة من شعرها عن عينيها :ألن تغاري حين أتركك هنا وأذهب لأتنعم هناك وسط الحور ؟؟
بالطبع لا .. لأني أعلم أني متربعة في سويداء قلبك ولن تحب سواي .. لذا سأتركك معهن قليلا .. لأنني إذا ماعدت لداري وجنة ربي ... لن أسمح لهن بالاقتراب منك وأخذ الاثنان في الضحك
... غادر عزام منزله متوجها إلى مقصده
... غادره وقد ترك جزءا منه هناك بين يدي زوجه
ترك لها حبه وقلبه
وفي البقعة المنشودة وقبل أن يسحب حزامه الناسف رفع هاتفه النقال متصلا بزوجه : نسيبة أحبك ... لن أنساك فاذكريني
أنهى الاتصال ثم أنهى حياته
وعلى الطرف الآخر كانت نسيبة تحتضن صورة زوجها وتنظر لصورة الأقصى :حبيبنا الغالي .. سنظل نقدم لك الأرواح والأحبة حتى تعود إلى حمى الاسلام من جديد
وضعت يديها على بطنها : طفلي لأجل هذا الحبيب ضحيت بالحبيب الآخر .