Thursday, April 19, 2007

في مجلس الشعب

يوم الاثنين بتاريخ : 16/4/2007

كان المقرر إقامة ا
لحفلة الفنية لكلية الطب يومها

ذهبنا إلى النقابة مبكرتين أنا ويمنى صديقتي لنفاجأ بإلغاء الأمن لحجز القاعة وبالتالي لإقامة الحفلة .

اتصلت بآية لأبلغها الخبر حتى لا تتكبد
عناء الحضور .. لكنها كانت في الطريق إلينا .

سرعان ما وصلت لنتناقش فيما سنفعله .. فظهر
ت الفكرة بحضور جلسة مجلس الشعب لهذا اليوم



اتصلنا بالنائب : صبحي صالح ..

لنعرض عليه الفكرة ونرى إمكانية تنفيذها .. فأجابنا بالموافقة

شعرت حينها بثقل
شديد على نفسي

رباه سأدخل المجلس .. سأخطو خطوة صغيرة في طريق الإعلام

ذاك الطريق الذي اخترته بإرادتي ..

ودخلنا المجلس بعد انتظار لتصريح الزيارة .. تلاه تصريح بإمكانية حضور الجلسة المنعقدة بالداخل


تجولنا في متحف
المجلس ..

تأملنا صور رؤساء المجلس منذ تأسيسه حتى اليوم

ياترى كم منهم راعى الله في مصير شعب مصر ؟؟

كم منهم حين يذكره الشعب سيدعو له بالمغفرة والرحمة ، وكم منهم سيدعو عليه بالويل والثبور ؟؟

طالعنا الصور المرسومة لمحمد علي باشا والخديوي إسماعيل والخديوي سعيد

وعبدالناصر والسادات


شاهدت التاريخ عبر أعينهم

ذاك أسس مصر الحديثه ..وذا أغرقها بالديون

وآخرهم كبلها بالقيود

التقطوا صورنا أمام العربة الملكية التي أهدا
ها نابليون الثالث لمحمد علي

غريب هو أمرهم .. محتل ورئيس يتبادلان الهدايا




اخذوا لنا صورة أخرى أمام كرسي الملك

كرسي جلس عليه صانعو القرار في حياة الملايين

كرسي لابد أنه قد صدر من فوقه حكم بالعفو أو حكم بالإعدام

حكم عادل أو ظالم

كرسي طمع فيه الكثيرون .. وداسوا على شعبهم للوصول إليه

كرسي السلطة

تساءلت في قرارة نفسي

إذا ما جلست عليه يوم .. فهل سيلفني بخيوطه الآثمة ؟؟

هل سينسيني مبادئي !؟؟

هل سأعبر فوق شعبي الذي أحبه حتى أجلس عليه ؟؟

شعرت به شيطانا ينفث سحره محاولا تغيير النفوس


شيطانا يغريهم بملك زائل لايستحق

ابتعدت عنه وذهبت لتمثال صلاح الدين الأيوبي

كتب أسفله :

أعدل الملوك


أبحرت بنظري في عينيه

أسائله :

كيف بلغت الطريق ؟؟

متى استقر الحب القوي في داخلك ؟؟

كيف أصبحت صلاح الدين ؟؟


وجدت الإجابة في مجسم بجوار التمثال

مجلس الحكم في عهد صلاح الدين

صوروه جالسا وسط شعبه يحاورهم ويصنع معهم القرار

في غرفة متواضعة يجلسون جميعا معا


علم صلاح أن الشعب مصدر القوة .. فأحب شعبه بصدق وضحى لأجله

فكان لابد أن يحبه الشعب ويصنع معه النصر والنهضة.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

وأخيرا جاء التصريح بدخول الجلسة
:

جلسنا في الشرفات العلوية لنتمكن من رؤية المجلس كاملا

هناك يجلس الدكتور : فتحي سرور يدير الجلسة من عل

وحوله يجلس النواب في كراس منخفضة عن مستوى المنصة

كانت الجلسة حينها تدور عن الاصلاح الزراعي

أغلبها طلبات إحاطة وردود وزير الزراعة عليها


والمضحك المبكي في الأمر أن وزير الزراعة ليس خريجا لكلية الزراعة كما يتوقع الجميع

لكنه خريج لكلية الاقتصاد والعلوم السياسية

لا تتساءلوا إذن كيف أصبح وزيرا للزراعة !!؟؟

فكلنا نعلم الإجابة

أكثر ما ضايقني في الجلسة هو أسلوب فتحي سرور في النقاش مع النواب

تعامل رديء وسيء لأقصى درجة

يدع النائب يتكلم وفي وسط حديثه يفصل عنه المايك

ويتبع فعله بجملة :

أيها النائب المحترم انتهى وقتك

بصوت ينم عن الاحتقار الشديد

جلسنا في الداخل نحو ساعة

لكنها لم تكن بالجلسة المثيرة التي تستحق أحداثها الذكر

فقد كان أغلب النواب المتحدثين من الحزب الوطني ..

يرفعون عن الحكومة كل ملامة أو ذنب فيما يحدث للفلاح المصري

لماذا إذن تقدموا بطلب الاحاطة !؟؟

لا أدري


خرجنا من المجلس في الساعة السادسة

وبداخلي مشاعر كثيرة لم أعلم كيف أعبر عنها


فمن جهة كنت سعيدة بهذه التجربة

ومن جهة أحسست بالمسئولية والأمانة تثقل كاهلي

أمانة أن أحمل كلمة الحقيقة للعالم

مسئولية نقل الصورة كاملة للشعب

هل أستحق أن أكون طالبة بكلية الإعلام ؟؟

هل أستحق أن أكون صحفية ؟؟

هل سأكون صحفية صادقة لا تغرها الشهرة والأحداث والمطالب ؟؟

لا تخضعها الضغوط والأهواء ؟؟

لا أعلم


لا أعلم سوى أنني أتمنى من صميم قلبي أن أكون كأبي ذر الغفاري

رجل لا يخشى في الله لومة لائم

صحفية لاتخشى في الحق لومة لائم


ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


شكرا لك : آية ... شكرا لك : يمنى

لأنكم شاركتموني التجربة







3 comments:

AbdElRaHmaN Ayyash said...

:) ما شاء الله
جميلة اوي
انا لما شفت الصور افتكرت ان التدوينة منقولة
بس هنا الجديد واللي عجبني اوي .. صلاح الدين
أعدل الملوك ..
نشرأب بأعناقنا علنا يوما .. نطاوله

آية said...

بلغنا الله أمانينا


جزاكم الله خيرا للمرور

المـ(همس)ـشاعر said...

كانت تجربة رائعه بحق

لكونها جديدة .. لا لشئ آخر

أشك أننا هنذهب هناك مرة آخر
سواء بارادتنا او غير ذلك

ما استرعى انتباهى
كلانا كنل هناك
و كل منا نظر للامر من وجة نظر مختلفة


سبحان الله

جزانا و إياكم يا يويو
جزاكى الله خيرا انتى أيضا