Saturday, April 28, 2007

وقفة شبرا ... في عيونهم

احترت كثيرا ماذا أكتب عن ذلك اليوم .. فهو يوم مليء بالأحداث والعبر
فكرت أن أؤثر الصمت وأحتفظ بذكراه في عقلي وقلبي
لكني أردت أن أجسده في كلماتي حتى أستعيد دوما ذكراه ..
ستخونني الكلمات إن زعمت أني سأكتب أحداث ذلك اليوم كاملة ...
ستهجرني المعاني والتعابير إن أردت الإفصاح عما اختلج داخلي حينها
لذلك فضلت أن أنقل اليوم كما رأيته في عيون من حضروه
:
إيمان عبد المنعم
لأول وهلة قد يخدعني مظهرها الهادئ فأظنها كغالبية الفتيات لا تصمد أمام الظلم الشديد ، وتذرف الدمعات معبرة عن
ألمها .. قد أظنها خالية البال لا يشغلعا ما يحدث في بلدها ..
لكني يومها اكتشفت ( إيمان ) .. إيمان الصامدة .. القوية ... المحركة والدافعة لنا لنبذل أقصى ما في وسعنا
إيمان الشامخة رغم حزنها .. القوية رغم ألمها
قابلتها صباح ذاك اليوم وتوجهنا معا نحو النيابة
وقفت عدة دقائق معنا ثم صعدت للنيابة .. ولم أرها بعدها حتى انتهى العرض
شغلني غيابها كثيرا ..خاصة أنها لم تكن ترد على اتصالاتي
ظننت أن الأمن قد أمسك بها فكدت أموت رعبا لأجلها
لكن حينما رأيتها سالمة لم أتمالك نفسي وعانقتها .. معبرة عن ارتياحي لسلامتها ومواسية لحزنها الظاهر في عينيها
إيمان .. وبعد يومين قضيتهما معها ... أعلنها صريحة .. بأني فخورة أني عرفتها و خالطتها
فهي مثال الفتاة صاحبة القضية .. مثال التضحية بالوقت والجهد لأجل مصر
إيمان
حق لمصر أن تفخر بإنجابها فتاة مثلك في قوتها وشجاعتها و إيمانها
حقا أنت إيمان ... اسم على مسمى
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
محمد عبد العاطي :
تعابير وجهه لا تعطك أي معلومة أو خلفية عما يفكر به
كان حاضرا منذ بداية اليوم ... صامتا كالعادة .. متجولا هنا وهناك ..
يقف معنا حينا .. مع الصحافة حينا .. مع الأمن أحيانا أخرى
طوال اليوم لم أستشف فيما يفكر .. حتى وجدته راكضا خلف عربة الترحيلات عله يتمكن من إلقاء نظرة على
المظلومين المرحلين
لم أدرك مدى ألمه لغياب عبد المنعم وفساد مصر إلى أن ألقى ملاحظة سرعان ما تراجع عنها
قال لي : ( نحن على المحك ) فكر قليلا ثم استدرك :
كلا لسنا على المحك .. فلو كنا على المحك فمعنى ذلك أنه ثمة مكان بعدما يحدث
وليس ثمة مكان
محمد يومها كان مزيجا من : التفكير ... الألم .. الحزن .. مراجعة الاولويات
التخطيط ... الرغبة في صنع التغيير
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
محمد عادل
:
متهور .. مندفع .. هكذا يصفه الجميع
كتلة من الاندفاع والتهور في وجه الخطر .. يلقي نفسه بالمهالك غير عابئ بالنتائج
احتجزه الأمن يومها ثم أطلق سراحه وأرسله بعيدا .. لنجده عائدا مرة أخرى وكاميرته في يده
مصمما على التقاط الصور لنشر الحقيقة
رأيت في اندفاعه وتهوره .. غضب وسخط .. رسالة يريد إيصالها للعالم .. تحد ومواجهة للظلم كأبسط صور التعبير
عن الرفض
شعرت به وهو يتمنى القبض عليه .. يصرخ للعالم : ( سئمت الظلم والجبروت
سئمت الهوان والسكوت )
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مصطفى خليل :
قنبلة موقوتة ... هكذا أراه
ما إن وصل للوقفة حتى تم القبض عليه ثم الإفراج عنه بعدها
لا يتحدث كثيرا لكنه يستمع
جلس بيننا في الاجتماع والهدوء ظاهر على محياه .. نادرا ما نطق
كان يرصد الانفعالات .. ويجمع الأفكار .. ويصيغها داخليا
هو :
متألم .. غاضب ... ساخط .. هادئ
لكنه الهدوء الذي يسبق العاصفة
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
حسام :
الشعب .. بصدقه . وتلقائيته ... وبساطته
ترى آلام وهموم وأحلام الشعب متجسدة فيه
ظل طوال اليوم ينفث غضبا وألما
إذا ما استمعت إلى حديثه .. سمعت صدى هتافات الشعب ضد الظلم والاستبداد
صدق مشاعره وانفعالاته .. جعلتني أعيد التفكير مرارا في مدى إحساسي بآلام وهموم أمتي كما يشعر بها
استوقفتني الكثير من جمله .. وكلماته .. و أعادت لي حب مصر من جديد
حسام
لن تنهض مصر حتى يكون الشعب كحسام
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أحمد عبد الفتاح :
( لو كان حسن البنا عايش .. كان لبس كاجوال ووقف نزل معانا )
جملة عكست لي شخصيته :
ثائر .. مندفع ... مؤمن بقضية .. محب لبلده
مسرحيته ( الزنرانة ) عبرت بصدق عن فكره .. تتبع للظلم عبر العصور
ورصد أفكار الأحرار ... وأدرك أنه لابد من التضحيات حتى يتحقق المأمول
عشقه للتصوير سينتج لنا تاريخ ظلم مصور وموثق
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أعتذر لبقية من حضروا الوقفة ولم أرصد مشاعرهم .. فهؤلاء فقط من اختلطت بهم عن كثب ورصدت أفكارهم
اعتذراي :
لآية .. وأروى .. وشاهينازا .. وجيمي .. وغيرهم
أما شعور آية الفقي
فلأول مرة أبصر الظلم أمام عيني وأتلمسه

13 comments:

شاويش said...

يارب

انا كل دة
والله يا اية

من حقنا
اننا نقلو راينا فيكي

ثواني واقول راي
انا كمان

شاويش said...

اية اختي الكرينة قبل اي شيء

ابدا بنت

بس

مش زي اي بنت

اول مرة اشوف بنت ممكن تكون ام نضال

لما كلمها حد في التليفون وقال لها اه الي حصل زعقت وانتم مختوش لية

حسيت ان لسة في الامة خير

وممكن نشوف سمية اخري او شيماء ادريس

بجد اية بنت مصرية مرجعيتها فلسطنية

ربنا يكرمك يا ايه

آية said...

اوبس ... دي فيها حقوق

الواحد يبدأ يقلق بقى



أهلا ده الرأي نزل :


الله يكرم حضرتك بجد

انا لا أستحق كل هذا الاطراء

أنا معملتش حاجة يومها والله غير أني قبل ما أدافع عن حرية منعم والمعتقلين

كنت بدافع عن حريتي


دي أقل حاجة ممكن أعملها


جزاكم الله خيرا

وربنا يرزقنا الاخلاص جميعا

أحمد عبد الفتاح said...

اه كان هيلبسكاجول ويمكن ديرتي كمان
بس ذيماوصفتينا ممكن اوصفك ؟
حضرتك واحده مناضلة بجد مومنة قوي ببلدها وبتحب الاملاء جدا ولو حد غلط في همزه ممكن تضيعه
رايك الثائر حتي لي الاخوان جميل جدا
وعلي فكره
مش متهوره

mohamed said...

ربنا يكرمك يا ايه ويثبتك علي طريقك

طبعاً انا كنت مخنوق منك لما قولت للبنات يمشوا هما لان في قلقل وميت وجولوجي اتاخدوا وانتي مردتيش تمشي معاهم

وبصيت علي موقفك وعب موقف الناس اللي اكتفت بنها تقعد في بيتها ومستنية الاخبار وبيتشدقوا بانهم من اعلام الاخوان وها يا ولاد عملتم ايه وايه اللي حصل

بس البيت اللي انتي رديتي عليها ناشف في التليفون دي صعبت عليا ممكن يكون ليها عذرها انها مقدرتش تحضر
فبراحة عليهم شوية

انما البوستين دول اثروا فيا جامد يمكن لاني عشت الاحداث دي ولقيت صوت تاني غير صوتي الداخلي بيتكلم عنها

SAMT ~~ said...

صمت ..
هكذا نعيت نفسي الصامته !!
ولعل وجودي كان محاوله لكسر ها !!
ولازاال هو من يخفيني في مشاركاتى !!
ولكنى ما مللت
جزاكم الله خير

The Manager said...

:)

آية said...

أحمد :

اللغة لا تكتمل الإ بالإملاء

فلازم نكون شداد في الاخطاء الاملائية

والحمدلله مش متهورة خالص خالص

ــــــــــــــــــــــــــــ


محمد :


اعتذرت للبنية والله .. بلاش تأنب لي ضميري

وفي رأيي مكنش ليها عذر .. بس يلا ربنا يهدي الجميع

وأنا كمان كنت مخنوقة منك وانتا عايزني اروح .. كنت هزعق أصلا وأقولك لو رحت انتا والشباب أنا مش هروح

خير خير

والحمد لله أن الموضوعين عجبوك ... كان نفسي اسجل اليوم كله بس اكتفيت بهذا القدر

______________________


صمت :

جزانا واياكم

مع اني مش فاهمة تعليق حضرتك

fnan_geology said...

سورى تعليقى جه متاخر
اصل النت فصل فى البيت
ربنا ياسمحهم بقى بتوع te data

المهم
مصطفى خليل :
قنبلة موقوتة ... هكذا أراه
ما إن وصل للوقفة حتى تم القبض عليه ثم الإفراج عنه بعدها
لا يتحدث كثيرا لكنه يستمع
جلس بيننا في الاجتماع والهدوء ظاهر على محياه .. نادرا ما نطق
كان يرصد الانفعالات .. ويجمع الأفكار .. ويصيغها داخليا
هو :
متألم .. غاضب ... ساخط .. هادئ
لكنه الهدوء الذي يسبق العاصفة
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

انا ده
ممكن اكون كده
وكله طبعا قاله انطباعه عن حضرتك انا فعلا ممكن اقول
انطباعى
وهو انك
فعلا
فلسطينيه الهوى مصريه الارض
بكل ما تحمله الكلمه من معانى

وجزاكم الله خير
وسلاااااااااااام

اسماء العـــــــريان said...

السلام عليكم

جميل اوى .. ربنا يوفقكم ويكرمكم

احب اذكركم بس بتجديد النوايا

وبالمناسبه انا كنت بكلمك عشان اتطمن على الاستاذ عبد لمنعم مش عشان الوقفه

وفى النهايه اترك اسباب رفضى لعدم الحضور لنفسى ... سواء كنتى مقتنعه بيها او لا

ونسال الله مزيدا من الاخلاص

اسماء العـــــــريان said...

معلش توضيح للاستاذ محمد

انا معرفش حضرتك تقصد مين بالمتشدقين من اعلام الاخوان

لو كنت حضرتك تقصدنى انا بالمتشدقين فانا لست من اعلام الاخوان حتى اتشدق بهم


وبالنسبه للاخ شاويش .. استفسار صغير

هو بقى الى يعامل الناس الايام دى بقله ذوق يبقى خير للامه

وعمتا الاخت ايه اتصلت بيا واعتذرت وانا قبلت الاعتذار

mohamed said...

ممممممم

أولا انا مكنتش أعرف مين اللي بيتصل
انا فجاه لقيت صوت بيزعق لحد في التليفون

ووووو الحوار دا كله


اما موضوع اعلام الجماعة معتقدش اني دخلت معاكي في حوار قبل كدا عن الجماعة ولا شفت بيان صادر عنك علشان اعتبرك من اعلام الجماعة
او حتي جمعنا عمل كنتي المسئولية فيه

مش عارف ليه انتي اخدتي الكلام علي نفسك
الناس اللي مش نافعه غير في الكلام وواخد اماكن ظاهرة وهما ملهمش في اي حاجة كتير ودول تسمعي منهم احسن شعرات هما اول ناس بيخلفوها وعكسها تماماً
ولو بصيتي علي الشباب هتلاقي منهم كتير
علي العموم ربنا يهديهم


بالنسبة لشاويش فهو بيتكلم علي التفكير وتحمل المسئولية واهتمامها وحزمها فيما يخص قضايا المسلمين

واللي أعتبرتية حضرتك قلة ذوق

آية said...

قلة ذوق :(


امال قبلتي الاعتذار ازاي ؟؟


خيرا خيرا


كل إنسان حر في فكره ... وحر في نظرته للآخرين