Thursday, May 3, 2007

محررا

(( إني وهبت لك ما في بطني محررا ))
جالت ( جسمندا ) بعقلها وقلبها مع الآية تستعيد تفسيرها وتحلق في معانيها
محررا .. هو العهد .. فهل سيكون قلمها وكلمتها في تلك القناة محررتين ؟؟
لاشك بأن الراتب الذي هو ضعف راتبها الآن سينقذها من مشاكل و أزمات مالية عدة
ستتمكن من شراء سيارة تساعدها في تناقلاتها ... شراء جهاز كمبيوتر أحدث من جهازها لتنجز عملها دون تعطيل و إبطاء و بإمكانيات وجودة أكبر
ستتمكن من الإستقلال بشقتها بدلا من شريكة السكن التي تعيش معها وتنغص عليها عزلتها
لكن :
محررا
لا ينطبق العهد على الوظيفة الجديدة
فهم منذ اللحظة يضعون شروطا تراها عقبات كثيرة في طريق دعوتها
يريدون حقوق النشر لكل ما تكتب خلال فترة العقد
يريدون منها التزام الحيادية التامة في كل ما تخطه ، وهذا بالطبع مواصفات الصحفية الناجحة
لكنها لا تستطيع أن تتخلى عن مقالاتها الدعوية .. التي تضع فيها حياديتها جانبا وتتوحد مع حبها للدين
لتخرج كلماتها معبرة عنه ... هائمة بحبه .. تضحد به كل الأفكار والفلسفات الخاطئة المعادية
هم يريدون حرمانها من ذلك .. وهي لا تستطيع أن تكون ( جسمندا ) الصحفية فقط
ففي حياتها .. هي جسمندا الصحفية الداعية
فبعد انتهاء تحليقها في سماء الصحافة والاخبار والحيادية أثناء الدوام ... تعود لتحلق في سماء الدعوة تبثها كل أفكارها ومشاعرها ومعتقداتها
لا تستطيع الفصل بينهما ... فحينها لن يكون قلمها ... محررا
لم يستغرق منها التفكير طويلا فسرعان مارفعت سماعة الهاتف لتبلغ القناة ردها
- عذرا لا أستطع قبول هذه الوظيفة
أنهت الاتصال مبتسمة ... فقد حققتها ... محررا
رفعت ناظريها تطالع السماء .. تتأمل الغروب
رباه ... أتراه كان محررا !؟؟ ... أحققت عهدي ؟؟ ... هل أنت راضي ؟؟
شردت بخيالها لحظة ... إلى ذلك الطيف الساكن قلبها
مصعب .... أتراه هو أيضا محررا ؟؟
لماذا تشعر بتأنيب الضمير كلما سرحت بأحلامها مع طيفه ؟؟
لماذا تخاف أن يكون حبها الصامت له .. عائقا في وجه عهدها ووعدها ( محررا ) ؟؟
هل تتخلى عن وعد قطعته منذ عقود .... عهد تربت عليه ... ميثاق نشأت به .. أن تكون حياتها
مشاعرها ... كلماتها ... أفكارها ... عملها ... كلها ... محررة لوجه الله
لا يشوبها نعيم دنيوي زائل ... لا يعكرها تعلق رخيص فان
وهاهي وقد شارفت على الثلاثين من عمرها .. ماتزال على الوعد صادقة ... وعلى تنفيذه محاولة
فهل تنكص إلى الوراء الآن ؟؟؟
هل تغلبها مشاعر حبها .. فتتخلى عن وظيفتها إذا ما طلبها للزواج ؟؟
هي تعلم علم اليقين أنه لن يقبل أن تستمر في أداء وظيفتها كما تفعل الآن
قد يسمح لها بأن تعمل بدوام جزئي وساعات محدودة كل أسبوع
لكنه لن يسمح لها بأن تظل كما هي الآن كتلة من النشاط المتقد والإبداع المتميز في العمل
لا تذوق النوم سوى أربع ساعات ... كثيرة الأسفار ... متعددة العلاقات .. مشغولة دائما بالإعداد لبرنامج .. تقديم ندوات ... مشاركة في المؤتمرات
إذا ما تزوجته فلن تكون أبدا جسمندا كما هي الآن
لماذا كان عليها أن تعلم أنه يفكر بالزواج منها ؟؟ ... فهاهي تعيش في صراع دائم من قبل أن يقدم على أي خطوة
ترقرت من مقلتيها دمعتين رغما عن جفونها المحاربة
هتفت بتضرع :
يارب محررا
أيام قليلة وكانت هناك ... في زنزانة التعذيب ... تضرب بالسياط .. وتصعق بالكهرباء
ومازالت تردد :
يارب محررا





5 comments:

شاويش said...

طيب
مش شايف ان المكتوب قصة
وممكن يكون قصة
بس احساسي
انة خواطر او خوف من مصير
ااو بين ضغطين ضغط الحب والعمل
وفي نفس الوقت ضغط العمل والفكرة

اختار اية عمل ام حب او فكرة

الاختيار صعب

لا وصعب جدا جدا

أحمد عبد الفتاح said...

الاجابة ان الاية نزلت علي لسان السيده أم مريم صح ؟
برافو عليا
عالعموم ليكي امانه مع الم وطن نتمني تصحيحها لغويا

reem said...

جميل يااية جداااااااا
اختيار مابين العمل او الحب او تحقيق الذات اختيار صعب
بس بيختلف من شخص لأخر هتلاقى حد يفضل الحب وحد يفضل تحقيق الذات والعمل
وهتلاقى برضو ان اللى بيفكروا فى تحقيق الذات قليليين بيوصلوا لمرحلة عمرية من بعد فترة من العمل يرجعوا يفكروا فى الحب من جديد
بس صعب اوى ان اى حد يجمع مابين الاتنيين الحب والعمل مع بعض
ممكن حب مع قليل من العمل وممكن العمل وتحقيق الذات الاول هتلاقيها صعبة

خطــاب said...

تصور جميل
ربنا يثبتنا

فلسطينية الهوى said...

شاويش :

وليه متكونش مجرد أمنية

ورصد واقع


______________


أحمد :

اجابة صحيحة

وان شاء الله هصححها دونت وري

_________

ريم :


سعيدة لمرورك
وإنها عجبتك

__________

خطاب :

اللهم آمين