Tuesday, January 29, 2008

غزة ... ووفاة




بقالي كام يوم متابعة الاخبار في غزة



وأخبار الناس اللي راحت ورجعت



بس مش عارفة ليه مش قادرة أكتب حاجة





يمكن لقناعتي أن الكلام أصبح لا طائل منه



بقالنا سنين بنتكلم ومفيش حاجة اتغيرت





مش عارفة بس كل اللي أملكه



هو تذكيركم بالدعاء لهم ولاقصى بالحرية



_______________





كنت أشاهده من بعيد

ألمح صفاته وأسمع عنه

أراه يجلس مع أخي .. يتنقل معه

يمكث في بيتنا

لكني يوما لم أقترب منه لأعرفه عن قرب

كنت أعلم أنه يحفظ القرآن كاملا

كنت أعلم عن أدبه
عن حيائه

عن نفسه الخيرة

لكني يوما لم أقل له شيئا يزيد عن :
كيف حالك يا محمد

كان ابن عمي

لكني لم أكن أعرفه

منذ يومين

استيقظت لأجد البيت باكيا
ماذا حدث



توفي محمد

صدمت

ذهلت

محمد ذا السبعة عشر عاما

توفي

كان الجميع يبكي من حولي

أمي ... أبي ... اخوتي

و أنا لم أستطع ذرف دمعة

كنت أجول بأفكاري .. كيف أبكي على شخص لم أعرفه

قد أبكي لعمي ولوالدته لكني لا أعرفه لكي أبكيه


لا أعرف ابن عمي

والسبب



الغربة
لعنت الغربة ... ولعنت كل القانعين بها
ابن عمي يتوفى ... ولا أبكيه لذاته
أسمع عنه كأني أراه لأول مرة
حزنت لوفاته كثيرا
وحزنت أكثر
أني لم أعرفه
رحمه الله و أسكنه فسيح جناته
ورزق أهله الصبر والسلوان

Tuesday, January 15, 2008

ميت


هل جربت يوما الحديث مع ميت ؟؟



أن تتكلم فلا تسمع سوى الصمت ردا ؟؟



أن تخبره بأشواقك ..وافتقادك له .. وكم تحتاجه .. لكنه لايرد ؟؟



أن تحاول ترجمة مشاعرك تجاهه .. لكن الصمت على الطرف الآخر يقتل لديك الكلام



تتنهد بعمق .. تحاول مرة أخرى ... ثم تعاود الحديث



أفتقدك .... صمت



انتظرني في الجنة ... صمت



أحبك .... صمت



تتدافع : لا أسكت الله لك حسا على لساني ... ثم أدرك أنه ساكت فعلا



لابد أنك تسمعني .. تجيب علي ... تبتسم لحماقاتي التي أقولها لك .. لكني لا أسمعك .. ولا أرى ابتسامتك .. وهذا يقتل قلبي المحب



ماهو كنه الشعور بأن تحب شخص ميت ؟؟



واثق أنه لن يبادلك مشاعرك .. لن يخفق لك قلبه ... فقد توقف عن الخفقان !!



تنهداتك العميقة ... لا تسمع لها صدى أنفاس لديه ... فما عاد هناك نفس يتردد في صدره



تعلم أنه مات يحبك .. وسيحبك دوما .. لكنك تتمنى لو تسمعها لمرة أخيرة



لابد أنه يشتاق للقياك والحديث معك .... لكنه ينتظرك في دار أخرى ومكان آخر



تفكر



هل ذاب جسد حبيبك وأصبح مجرد رفات ؟؟



هل أتى الدود على أحب وجه لديك ؟؟

هل تفتت قلبه ؟؟ ذاك القلب الذي سكنته لسنين


تود لو تحفر القبر وتصل لجسده المسجى ... تقبله وتحتضنه مرة أخيرة

تشمه بقوة عل الرائحة تظل معك للأبد ... تواسيك في لياليك الطويلة وأيامك الحزينة


لكنها مجرد أمنية فات أوان تحقيقها
__________
لا تنسوا إخوانكم في غزة من الدعاء

Friday, January 4, 2008

معنى العائلة

رغم أن المدونة في فترة توقف عن الكتابة


إلا أن هذا الموضوع لا يحتمل التأجيل في نظري


لانه رد الفضل لأهل الفضل


عائلتي


أهديها هذا الموضوع بمناسبة الحفيد الجديد في العائلة


البراء





____________________________




لا ندرك يوما قيمة النعمة التي بين أيدينا حتى نفتقدها


العائلة


الحضن الواسع ... الصدر الدافئ ... الكتف القوي



كم من مرة تذمرنا منها ومن القيود التي تفرضها علينا



وحين سقطت تلك القيود ... وتحررنا كما كنا نتمنى بغباء



أدركنا كم نحن حمقى


لا يوجد متعة في العالم تساوي متعة التواجد داخل عائلة محبة



كنت أتصور أحيانا أن عددنا الكبير قلل من اهتمامنا ببعضنا البعض على النحو الكافي


فأن تكون الشخص الثامن لسبعة من الإخوة و الأخوات


يجعلك تظن أنهم لو كانوا أقل لركزت على اهتماماتهم أكثر




لكني فخورة وبشدة بهذا العدد الكبير



ولم أتمن يوما لو أننا أقل عددا


فأنا أحب كل شخص منهم لشخصيته المتفردة


وأحب والدي السبب الرئيسي في هذا التفرد وهذا الحب



حين أشعر بالحزن لدي 9 أفراد أشاركهم حزني وأنا واثقة أنهم دائما معي



سأبكي على كتفهم ويمسحون دمعاتي



حين أحتاج إليهم أكون على ثقة أني سأجدهم جميعا معا يساندونني ويناصرونني



سعيدة أنا بعائلتي الكبيرة



فخورة بها



وأتمنى لو أن النبي يفتخر بنا يوم القيامة



يفتخر بعائلة حوت الدعاة وحفظة القرآن والأمهات المربيات



بأب لا توجد في اللغة كلمات تعبر عنه


وهب حياته لإنقاذ المرضى ومساعدتهم


هام حبا بكتاب الله فأجاده حفظا وتطبيقا


أب أحبه وأعشقه وأتمنى من الله أن يعينني على بره




بأم لو عشت عمري كله أبحث عن كلمة تصفها حقها ما وجدت


لوبحثت عن مثلها في العالم كله لن أفلح في بحثي


أتعلم معنى الروحانية حين أراها


معنى العطاء والبذل بلا مقابل


أن تحب كل بنت من بناتها وكل ابن من أبنائها وكأنها لا تمتلك غيره


تشعره دوما بتميزه وتفرده .... تدفعه للأمام دوما .. ولتقديم أفضل ما لديه


تسانده دوما .. تحبه دوما ... تشعر به من غير أن يتكلم دوما


أم أجهل كيف أعبر عن حبي لها واعتزازي بكونها أمي




فخورة أنا بإخوتي :



رفيدة ... أسماء ... محمود .... فاطمة .... حفصة .... روان ... عمار



رفيدة : الأخت الكبرى دوما ... بحرصها وقلقها وحبها لأسرتها



أسماء : صديقتي قبل أختي ... الرقة والذوق وحسن الأخلاق هي أسماء



محمود : الأخ الصديق ... الرجل الذي أهرب إليه وقت الشدائد



فاطمة : الشفافية ورهافة الإحساس ... العطاء والبذل



حفصة : ينبوع الحب والعوطف المتدفق ... بداخلها أرق أنسانة رأيتها يوما .. أديبة رائعة بحق



روان : ناني .. صغيرتنا المدللة لم أجد حتى اليوم طفلة في أدبها وحبها لخالقها وحنانها الذي لا ينضب



عمار : بطلنا المنتظر ... محرر الأقصى بإذن الله ...



اشتقت إليكم كثيرا
حياة خارج حياتكم .... ما أسوأها

Tuesday, January 1, 2008

متوقفة




منذ قليل شاهدت خبر وفاة إحدى الحجاج الفلسطينيات



توفت على أرض مصر



لفظت أنفاسها تشكو لله ذلنا



لم نتمكن من إدخالها لأرضها لتموت بين أحبابها





آلمني هذا الخبر



مزق قلبي



شعرت بالذل والعجز





لا أستطع تحريك ساكن لإعادتهم لأرضهم





لا أستطيع سوى وقف الكتابة في هذه المدونة حتى يعودوا





لا تنسوهم من صالح دعائكم