Monday, January 25, 2010

أنقى البشر .. شكرا


النار

لا بد أن يمر بها الذهب ليخرج نقيا صافيا

تمر بها المعادن ليظل البقاء للأصفى والأنقى والأرقى

وهكذا هي الحياة

لابد أن تعصرنا المحن لنخرج منها بأشخاص هم الأنقى والأصفى والأفضل

يبقون معنا أبد الدهر .. حتى وإن رحلت الأجساد تبقى أرواحهم ساكنة داخل قلوبنا

يعبر طريقنا الكثير .. يتركون آثار أقدامهم ويرحلون .. تأتي رياح المحن لتمحي جميع الآثار

لا يظل إلا شخوص من نجوا من العاصفة يقفون مبتسمين مادين أياديهم لنا

مستقبلين إيانا في أحضانهم مطمئنين .. مضت العاصفة سنخرج منها سويا أقوى



الأصدقاء

لا نعرفهم حقا إلا في المحن

تتألق جواهرهم الكريمة

يفوح شذاهم العطر

لأنهم الأفضل

تعلمت من أختي الراحلة أن أحتفظ لكل محسن بإحسانه مهما صغر

فما بالنا بمن نعجز عن شكر إحسانه

في مرض أسماء .. تمايزت المعادن .. وجدنا اللؤلؤ .. ورأينا الحديد

وحين رحلت إلى ربها

شع تألقهم حتى بهتت بجواره جميع الأضواء والألوان

صديقات أمي العظيمات .. رفيقات معهد القرآن
مدرساتنا الغاليات
يوما عن يوما تأسرون قلوبنا بجميل صنيعكم
وأدب فعالكم
صديقاتي الغاليات :

ولاء رزق
دعاء عواد
بسمة
منة
سارة
حقيقة أعجز عن إيفائكم حقكم

صديقات أختي وصديقاتي

آية
منى
هاجر
إسراء
إيمان
نورهان
مي
نهال
منة
مروة

تقف الكلمات حائرة تدفع بعضها بعضا علها تخرج كلمة تعبر عن شكرنا العميق واعتزازنا بمعرفتكم

لم أذكر جميع الأسماء أعلم

تركت بعض الأسماء أدعو لها في صمت لعلمي أنها سترفض أن أكتبها

حفظكم الله ورعاكم .. ونقلكم من سرور إلى سرور

وجمعنا بكم في جنات عليين


وحفظكم من كل شر وعين وضرر





Wednesday, January 20, 2010

وداعا أسماء


اليوم ألقيت عليها نظرتي الأخيرة

أراها ملفوفة بالبياض

لثمت جبينها مقبلة إياها القبلة الأخيرة

هسمت في أذنها :

روحي لربنا يا أسماء .. مع السلامة يا حبيبتي

تأملتها طويلا

وانزويت جانبا أدعو الله لها وهم يلفونها بالكفن

يخبئون وجهها الجميل عن أعيننا المتلهفة لضم صورة أخيرة لها

يخبئون وجهها معلنين لنا أننا لن نراها ثانية إلا في دار الحق

رحلتِ يا أسماء

رحلت يا حبيبة القلب والروح والعين

خلفتينا وراءك في دنيا كئيبة

لا رائحة لها من غير أنفاسك الزكية تعطرها

اختفت جميع الألوان وتوحدت لونا واحد يعبر عن الحزن

أي حياة لي من بعدك أخيتي الغالية

اليوم مررت بذات الأماكن .. سمعتك هنا تضحكين .. رأيتك هناك تتبسمين

وهنا في هذه البقعة احتضتني مرحبة بي

اليوم احتضنك مودعة إياكي

بكيت كثيرا وسأبكي يا غاليتي

ليس حزنا عليك

فقد ذهبتِ لرب رحيم عطوف كريم

أحببتي لقاءه فاستضافك في ضيافته سبحانه

لكني سأبكي لأجل نفسي

لأجل أيام قادمة لن يطالعني فيها وجهك الباسم

إلى لقاء قريب
يجمعنا في دار ليس فيها حزن ولا تعب

Wednesday, January 13, 2010

قلب يتمزق

Tuesday, January 5, 2010

غزة


حاولت كثيرا أن أكتب

أن أبكي وأنتحب

عام مر على فاجعتنا

لم تخفف الأيام من هول وألم الفاجعة

الكل يتحدث ويكتب ويشجب ويستنكر

لا أعلم

لكني سئمت الكلام

ستون عاما نتحدث عن القضية ولم نحرك يوما جيشا لأجلها

أربعون عاما وحريق الأقصى في ازدياد

ولم نهرع يوما لإطفائه

والآن ذكرى سنوية جديدة لحرب غزة

تذكرنا بأننا لا نجيد شيئا سوى الحديث

Sunday, January 3, 2010

كانت يوما شجرة



كانت دوما شامخة .. تقف بكل عنفوانها وقوتها وصبرها أمام الرياح العاتية .. ترفض ان يراها أحدهم منحنية . جاهدت دوما للحفاظ على أوراقها الخضراء .. مهما تحدتها الرياح .. كانت هي الأقوى ... قد تسقط أوراقها يوما .. قد تذبل .. قد تموت

لكنها سرعان ما تنمو مرة أخرى .. تورق خضراء متعطشة للضوء ... للحياة


الحياة .. كانت تبحث عنها في كل قطرة ماء تلثم غصونها .. في كل نسمة تداعب أوراقها .. في كل حبة رمل تخبئ جذورها .. لتمتد ضاربة في الأرض معلنة عزمها على البقاء سنينا أخرى


لكنها الآن قد ضعفت .. لم تعد تسطع الوقوف بقوة كما كانت دوما .. أجبرت على الانحناء ... هذه المرة كانت العاصفة أقوى منها ومن إرادتها

انحنت كما لم يسبق لها يوما أن تنحني .. نفضت أوراقها .. أو لعل الأوراق نفُضت رغما عنها

ظلت وحيدة بلا أوراق وسط العراء .. تحاول النهوض شامخة مرة أخرى

فهل تراها تقدر ؟؟!!