Tuesday, February 16, 2010

هل تعلم حبي ؟


في كل مرة أراه هناك .. بعيدا شامخا .. يوشحه الحزن .. يشع ألما .. يطالعني بصمت كأنما ينتظر مني إجابة لا أملكها
أشعر بقلبي يتفتت

كنت دوما أحبه .. أشعر به دون أن أسكن داخله يوما

الآن فقط أحبه وأنا أعرف ما معنى الفقد

ما معنى أن تفقد حبيبا يسكن قلبك من قبل أن توجد .. هو جزء من نفسك تشكل حبه في قلبك وقلبك بعد لم يخلق

فاجعة الفقد تجعلنا فجأة نستيقظ على حقيقة أن حبنا يوما قد يضيع

يتسلل من حياتنا في صمت

مخلفا وراءه ثقبا كبيرا لن يشغر أبدا في قلبك

الآن فقط أبكي شهداء هذا الحب لا لأني أحبه

بل لأني أيضا أعرف معنى أن يفقد محبيه

أستشعر ألمه بصدق وعن تجربة

كلهم يأخذهم الموت .. تاركا وراءهم قلوبا مترعة دوما بالحزن

في موت أسماء .. عرفت يقينا ما معنى الموت

يقتلهم حولك حبيبي الاحتلال .. يغتصب أرواحهم النقية في اهتزازة جفن

وفي موتها قتلها محتلٌ آخر .. احتل الجسد واستوطن خلاياه

في الموتين هو محتل .. دخل الأرض على حين غرة

زرع سمومه ودماره .. وتقرفص متربصا متشفيا من كل روح أزهقها حقده

أرواح أحبتنا مسجدي .. أسرعت إلى بارئها تلتمس عنده النعيم في الجنان

بعد أن أرهقها الإحتلال

في موت أخيتي .. حاربنا بكل سلاح توفر لنا واسطعنا الحصول عليه

في موت شهدائك .. اكتفينا بالمراقبة في ذل

لأننا كما يبدو لم نشعر معهم بذلك القرب الذي يدفعنا لبذل كل غال ونفيس لأجل شفائهم من محتل يعربد في أجسادهم الغضة

نحبك نعم .. تسكن قلوبنا نعم .. لكنهم لم يدخلوا قلوبنا إلا لأجلك

الآن فقط سكنوا أرواحنا .. لأنهم أصبحوا منا

لأن الإنسان توحد فينا .. أمسينا نستشعر ألمهم حين يغيبون حبيبا خلف الثرى

لأننا أيضا غيبنا حبيبتنا تحت أرض تشارك فيها أحبة أناسي كثير

أتعلم أقصاي


طوال ستة عشر ساعة هي طريقي التي قطعتها إلى مكة .. أتبعتها بتسع لأزور المدينة

لم أفكر إلا فيك

كيف سأشعر حين ألقى حبيبا غائب .. لم أتلمس ملامحه بأناملي محاولة تخليد صورته داخل قلبي

لم أقبله أو ألثم أرضه يوما

ما كنه شعوري وأنا أقف أخيرا أمامك

أحاول دفع خطواتي .. لأصلي في محراب حبك صلاة طويلة مخضبة بالدم

صلاة انتظرتها طويلا طويلا .. رسمتها دوما وأنا أتلاشى في حبك .. مودعة أشلاء تاقت لأن تتناثر على أرضك

لتطبع كل منها قبلة حب حقيقية

فقد جادت بالروح لأجلك

أقصاي الرائع ماذا أقول لك

أتخبرك دموعي بآلاف الكلمات التي تتدافع لتتلمسك

لا حاجة بي لأن أعترف لك بإحساسي بالعجز وتقصيري في برهنة عشقي لك

فما وجودك في الأسر إلا دليل حي على خيبتي وخيبتنا

حتى أتعلم يوما كيف أحررك
سأكتفي خجلة بأن أخدم أحبائك .. علهم حين يزورنك يهمسون لك في سجودهم أني أحبك حقا

سأبكيهم كما بكيت أختي وأكثر .. حين ينزفون في عشقك

فهل تسامحني حتى آتيك ؟؟

4 comments:

badr said...

رائعة
ومؤلمه
دمت بخير

فلسطينية الهوى said...

شكرا

Anonymous said...

رب الأقصى يسمعك

هو للأقصى حتى نأتيه
:)

rizk said...

ولكن لاتنسينى من دعائك بأن أكون معك فوالله لقد تحدثت بما فى قلبى إلا ان قراءتك من أروع ماتأثرت به