Tuesday, December 21, 2010

ويعود


بريشة فنان تاقت لأن تبدع .. رُسم بكل ألوان البهجة والفرحة .. خلط بداخله رقصة أحلام تمازجت لتتوجه حلما خلابا بديعا تشرأب له النفوس

شُكل بكل ما تخيلته يوما .. أو عنَ على بالها .. رأت فيه ابتسامتها المتألقة ترسم نهرا معطاءا يمنحهم فرحا صافيا .. دمعتها المتوارية خلف رمشٍ يأبى هروبها لونت مطرا جذلا يداعب الأرض بحب

هنا تجمعوا معا .. يتبارون بعرض حلمها الأروع ..

هناك انزوت بعيدا .. تغلق كل منافذ الأمل .. تصم أذنيها عن ترانيم السعادة .. تقتلع بغضب براعم الشغف .. هناك هجرت نفسها

يأتيها بصمت المترقب .. يفرش لوحته قريبا منها وبعيدا عنها .. يسمح لها أن تبصر ألوانه النابضة بالحياة تتدافع بصخب الضياء .. يخلطها بشعاع شمس نسيته خلف دارها

يطلقهم لسماء شرعت سُحبها لتعانقهم بوله

يزقزق عصفور بالقرب منها .. يناجيها : يؤمن بك .. أتؤمنين ؟؟

يزيح الغبار بجناحه الدافئ باثاً فيها حرارة اليقين

في أعوامها الملأى بالحزن .. نسيته في مرفأ المستحيل .. وضبته في حقيبة سوداء وأودعته لبحار الليل الهائج .. استأمنت العواصف عليه وأخبرتهم : هو ثائر مثلكن .. اسكبيه في برقكن ورعدكن .. ما عدت أعشق صخبه .. جردني من راحتي .. انتزع مني نفسي الهادئة .. لذا هو ملككن

اليوم يتجلى أمامها بكامل عنفوانه .. يهدر صامتا مبتسما : سبحت المحيطات وعدت

تتناغم معزوفة العصفور .. تتقافز الألوان .. يلوح الفنان .. تمطر السماء :

احتضنيه بقلبك كي لا يغيب


No comments: